اعتكافه، ولا يعود المعتكف المريضَ، ولكن يسأل عنه وهو مارٌّ في طريقه] (١٨٠) . وعن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالت: «وإن كان رسول الله ﷺ لَيُدخِل عليَّ رأسَه - وهو في المسجد - فأرجِّلُه، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً» (١٨١) والحاصل فيه أن المعتكف يحرم عليه الجماع فيُبطِل اعتكافَه، كما يحرم عليه الخروج من المسجد - عمداً - لغير حاجة الإنسان (١٨٢) ، فإن فعل انقطع اعتكافه، لكن لا يضر إخراج بعض الأعضاء كالرأس للترجُّل أو للغَسْل (١٨٣) ، وكذلك له أن يخرج لحوائجه إلى باب المسجد، وكذلك فإن لزوجته زيارته في معتكفه (١٨٤) .
آدابه: شُرِع الاعتكاف للتبتُّل والانقطاع إلى الله سبحانه، بالتقرُّب إليه ﷿ بسائر أنواع القُرَب، والتزهُّد في أمر الدنيا وانقطاع انشغال القلب بها، لذا فقد كان الاعتكاف عبادة جليلة تُهذِّب النفس، وتسمو بالروح، وتَصقُل القلب، وتقوِّي الإرادة، بما يهيِّئ