المرحلة الثالثة: الترخيص بالإفطار في رمضان للقادر على الصيام، مع إيجاب الفدية عليه، فقد كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأدى الفدية؛ حيث إن الصحابة ﵃ كانوا قومًا لم يتعوَّدوا الصيام، وكان الصيام عليهم شديدًا.
قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ .
المرحلة الرابعة: نَسْخُ هذا الترخيص عند القدرة على الصيام، وذلك بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ . [البَقَرَة، من الآية: ١٨٥] فعن سلمةَ بن الأكوعِ ﵁، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ ، [البَقَرَة: ١٨٤] كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها (١٢) . فصار الأمر بهذه المرحلة أن كلَّ مَن شَهِد استهلال شهر الصوم (دخوله) من المسلمين، فقد وجب صيامه عليه، ولا رخصةَ له بالإفطار حال كونه