صلى الله عليه وسلم: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ» (٢٨٦) ، وأَمَرَ ﷺ من اشتدت عليه شهوة النكاح - ولا قدرة له عليه - بالصيام، وجعله وجاء هذه الشهوة (٢٨٧) .
والمقصود أن مصالح الصوم لما كانت مشهودةً بالعقول السليمة، والفِطَر المستقيمة، شرعه الله لعباده رحمةً بهم، وإحساناً إليهم، وحِمْية لهم وجُنَّة.
وكان هَدْي رسولِ الله ﷺ فيه أكملَ الهدي، وأعظمَ تحصيلٍ للمقصود، وأسهلَه على النفوس] (٢٨٨) . اهـ.
هذا ما وفّق الله تعالى ويسّر - بحمده - من جمعٍ وترتيبٍ لبعضٍ من فقه أحكام الصيام، وقد بذلت في ذلك وسعي، فما وُفِّقت فيه للإصابة فمن فضل الله تعالى، وما جانبتُ فيه الصوابَ، فلن أَعْدِمَ - إن شاء الله - قارئاً فاضلاً راسخاً في علمه، حريصاً على دينه، مخلصاً في نصحه، أديباً في مقاله، يُقِيل عَثْرتي، وينضح عليَّ من إناء علمه ووعاء فقهه، فيشاركني بذلك الأجرَ، ويرفع لكتابي هذا القَدْر.