فذُكِر ذلك للنبيِّ ﷺ، فنزلت هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ... ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧] ، ففرحوا بها فرحاً شديداً، ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧] (١٥) .
* ... وأما تحريم الطعام والشراب والنساءِ إذا صلّى العشاء الآخرة؛ فمما يُستدل به على ذلك: ما ورد من قول ابن عباس ﵄ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ... ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧]-: إنّ المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صَلَّوا العِشاء حَرُم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة، ثم إن ناساً من المسلمين أصابوا من الطعام والنساء في شهر رمضان بعد العشاء، منهم عمر بن الخطاب ﵁، فشكَوْا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ