«كان النبيُّ ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجودُ ما يكونُ ﷺ في رمضانَ، حين يلقاه جبريلُ ﵇» (٣٩) .
١٣- ومن فضائل الصيام كذلك أنه قد فُرِض في أفضل الشهور؛ شهر رمضان المبارك، الذي تكاد فضائله لا تُحصى، ولعل من المناسب في هذا المقام ذكر بعضٍ من خصائص هذا الشهر، لتسمو الروح بتذكُّرِها، وتتجدد ذكرى الحبيب بها.
* ... رمضان: شهر القرآن، ففيه كان ابتداء إنزاله، وقد أُنزِل جملةً واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العِزَّة من السماء الدنيا في تلك الليلة، ثم نزل منجَّماً (مُفرَّقاً) على قلب النبيِّ ﷺ في ثلاث وعشرين سنة مدة النبوة (٤٠) ، كان ابتداء هذا التنزُّل في ليلة القدْر المباركة.
قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ . [البَقَرَة: ١٨٥]