٨- ... صوم الدهر (صوم العمُر) ، إلا الأيام التي يحرم صومُها، وهي العيدان وأيام التشريق. ويكره صوم الدهر لما قد يكون فيه من إضعافٍ للصائم عن الفرائض والواجبات، والكسب الذي لا بدّ منه.
قال ﷺ: «لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد» (٧١) .
وقال عمر ﵁: يارسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كلَّه؟ فقال ﷺ: «لا صام ولا أفطر (أو قال) : لم يصم ولم يفطر» (٧٢) .
والمعنى - والله أعلم -: أنه لم يؤجر على صومه الدهر؛ لمخالفته الهَدْي النبويَّ في الصيام المشروع، وكذلك فإنه لم يُفطِر - وهذا هو واقع حاله - فقد صام كلَّ نهارٍ، فشقَّ بذلك على نفسه.