لصحة إمكان الرؤية، ويبقى أن التعويل على الرؤية هو الأصل، كما قررته الشريعة الغراء.
٢- اختلاف المطالع، وأثر ذلك في تحقق الثبوت والانقضاء
ما المقصود باختلاف المطالع، وما أثر ذلك على إثبات دخول الشهر القمري أو انقضائه؟
[اعلم - رحمني الله وإياك - أنه قد يُرى الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة، وذلك تبعاً لاختلاف مطالع القمر، كما تختلف مطالع الشمس بين البلدان، واختلاف مطالع القمر لا يكون في أقل من أربعة وعشرين فرسخاً، والفرسخ = ثلاثة أميال، وهو يساوى بالتقريب: (٥٥٤٤م) ، فلا يكون اختلاف المطالع - على ذلك - بمسافة هي أقلّ من (٢٤ × ٥٥٤٤م) = ١٣٣٠٥٦م = ١٣٣.٠٥٦ كلم، وهي تقارب مرة ونصف مسافة القصر في السفر، والتي هي - كما هو معلوم - ستة عشر فرسخاً أو (٨٩) كلم تقريباً.