Lewati ke konten

Kitab: Al-Imamul Biqa'i wa Manhajuh · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد

Baca halaman 291

  1. الفصل الثاني: منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم في بناء السورة
  2. تدبر النظم التركيبي لبناء الجملة

وقد يتلاقى "الاحتباك" والتشبيه التركيبيّ فيكون نسيج التشبيه مبنيًّا على الحذف التقابلي.

ومن أشهر الآيات في هذا قول الله ﷻ:

﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ (البقرة:١٧١)

جاءت هذه الآية في سياق مصور حال طائفة من الناس يتخذون من دون الله ﷾ أندادا، ويتبعون خطوات الشيطان، وإذا أمروا باتباع ما أنزل الله ﷿ قالوا بل نتبع ما ألفوا عليه آباءهم الذين لايعقلون ولا يهتدون، فصورهم في صورة تنفر منها كلّ نفس عاقله، صورهم مع دعاتهم إلى الهدى في صورة راع وغنمه ينعق بها يدفعها عن المهلكة فلاتسمع إلا صوته ولا تعقل ما ينعق به عليها

يقول البقاعيّ:

" ولمَّا كان التقدير فمثلهم حينئذٍ كمن تبع أعمى في طريق وعر خفي في فلوات شاسعة كثيرة الخطر عطف عليه ما يرشد إلى تقديره من قوله ﷿ - منبهًا على أنّهم صاروا بهذا كالبهائم بل أضلّ؛ لأنها وإنْ كانت لاتعقلُ، فهي تسمع وتبصر، فتهتدي إلى منافعها (ومثل) وبيّن الوصف الذي حملهم على هذا الجهل بقوله (الذين كفروا) ... في أنهم لايسمعون من الدعاء إلا جرس النغمة ودويّ الصوت من غير إلقتاء أذهانٍ ولا استبصارٍ (كمثل)

قال "الحرَالّيُّ": المثلُ ما ينحصلُ في باطن الإدراك من حقائق الأشياء المحسوسة، فيكون ألطف من الشيء المحسوس، فيقع لذلك جالِيًا لمعنًى مثل المعنى المعقول، ويكون الأظهر منهما مثلا للأخفى، فلذاك ياتي استجلاء المثل بالمثل، ليكون فيه تلطيف للظاهر المحسوس، وتنزيل للغائب المعلوم.

ففي هذه الآية يقع الاستجلاء بين المثلين، لا بين الممثولين، لتقارب المِثلين معنًى وهو وجه الشبه، وتباعد الممثولين..

Rujukan halaman ini: الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن، ص 291 (SanadKitab #952, hlm. urut 291)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.