Lewati ke konten

Kitab: Al-Imamul Biqa'i wa Manhajuh · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد

Baca halaman 334

  1. الفصل الثاني: منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم في بناء السورة
  2. تبيان مدلول ودلالة الكلمة القرآنية:مادة وصيغة

يقول: "....والسنة: أمد تمام دورة الشمس وتمام ثنتي عشرة دورة القمر - قاله الحرالي.

وهذا المعنى وإن كان موجودًا في الحول والعام والحجة غير أنّ مأخذ الاشتقاق ملاحظ في الجملة، فبلاغة القرآن الكريم لاتطلق واحد من هذه الألفاظ إلا فيما يناسب السياق من أصل اشتقاق هذه الألفاظ.

فهذا السياق لمَّا كان المراد به ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أيّ حالة كانت علماً منهم بأنَّها ولو كانت أسوأ الأحوال خيرٌ لهم مما بعد الموت لتحقُّقِ شقائهم عبّر بما منه الإسنات وهو القحط وسوء الزمان، أو ما منه الدَّوران الذي فيه كدّ وتعب إن كان أصلها من سنا يسنو إذا دار حول البئر.

قال السهيلي في "الروض": وقد تسمى السنة دارًا في الخبر:

إنّ بين آدم ﵇ ونوح ﵇ ألف دار أي سنة

ثُمّ قال: فتأملْ هذا فإنّ العلم بتنزيل الكلام ووضع الألفاظ في مواضعها اللائقة بها يفتح بابا من العلم بإعجازالقرآن، والله المستعان)) (١)

وفي قول الله ﷾:

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (العنكبوت:١٤)

ينظر وجه البيان أولاً بالسنة وآخرًا بالعام، فيقول:

" ... عبّر بلفظ " سنة" ذمًا لأيام الكفر، وقال " إلا خمسين ... عامًا" إشارة إلى أنَّ زمان حياته ﵇ بعد غرقهم كان رغدًا واسعًا حسنا بإيمان المؤمنين وخصب الأرض" (٢)

فأيام المجاهدة أيام معاناة من جهته فالأنسب بها كلمة (سنة) وأيام مذمة من جهة فِعَالِهِم: الكفرَ، فكذلك يناسبها كلمة "سنة"، بما تحمله من أصل مادتها الذي بينتُه من قبل

أمَّا مَا كان من بعد الطُّوفان بإغراق الكافرين ونجاة المؤمنين فهي أيام سعةٍ معنوية بالإيمان وسعةٍ حسيّة بخصب الأرض وكثرة النعم

Rujukan halaman ini: الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن، ص 334 (SanadKitab #952, hlm. urut 334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.