Lewati ke konten

Kitab: Al-Imamul Biqa'i wa Manhajuh · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد

Baca halaman 353

  1. الفصل الثاني: منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم في بناء السورة
  2. تبيان مدلول ودلالة الكلمة القرآنية:مادة وصيغة

الذي مضى كان نظرا في صيغة الفعل المضارع والماضي المجرد، أو الذي ليس لمجرده استعمال أوغلبة استعمال في معناه، فلم يكن البيان بالمجرد عدولا عن المزيد لأمر منظور في التجرد والزيادة، ولم أغفل النظر فيما صاحب هذين الفعلين من صيغ أفعال وأسماء كان يَجْمُلُ حسن التدبُّر على أن توفَّى في هذا المقام حقَّها من تدبُّر التناسب، فلا يكون هذا من قبيل الخلط البغيض , فإنَّ التبصر فيه إنَّما كان غيرَ مسوقٍ إليه سوقًا رئيسًا بل هو من مستتبعات النظر.

وبنا حاجة إلى أن تكون لنا من بعد هذا محاولة لتدبر البيان بالفعل المضارع والماضي المزيد المنظور إلى صيغة الزيادة فيه وتناسب مدلولها مع السياق والقصد المسوق له الكلام

يتوقف" البقاعي" متدبرًا البيان القرآني الكريم بصيغة الفعل المجرد (فعل) في باب الصالحات، وبصيغة الفعل (افتعل) في باب السيئات في قول الله ﷾: (البقرة: من الآية٢٨٦)

﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ ...

يقول البقاعي: " لها" أي خاصًا بها " ما كسبت" وذكر الفعل مجردًا في الخير إيماءً إلى أنّه يكفي في الاعتداد به مجرد وقوعه، ولو مع الكسل بل ومجرد نيته.

قال" الحَرَالَّيُّ": وصيغة " فعل" مجردة تعبر عن أدنى الكسب، فلذلك من همَّ بحسنةٍ، فلم يعملها كتبت له حسنة ٠ انتهى

" وعليها" أي بخصوصها " ما اكسبت " فشرط في الشَّرِّ صيغة الافتعال الدَّالة على الاعتمال إشارة إلى أنَّ من طبع النفس الميل إلى الهوى بكليتها، وإلى أنَّ الإثم لايكتب إلا مع التصميم والعزم القوي الذي إنْ كان عنه عمل ظاهر كان بجد ونشاط ورغبة وانبساط، فلذلك من هم بسيئةٍ، فلم يعملْها لم تكتبْ عليه. وربَّما جاءت العبارة بخلاف ذلك لمعنى في ذلك السياق اقتضاه المقام " (١)

***

ويقول في قول الله ﷾:

Rujukan halaman ini: الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن، ص 353 (SanadKitab #952, hlm. urut 353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.