Lewati ke konten

Kitab: Al-Imamul Biqa'i wa Manhajuh · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد

Baca halaman 357

  1. الفصل الثاني: منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم في بناء السورة
  2. تبيان مدلول ودلالة الكلمة القرآنية:مادة وصيغة

يقول البقاعي: " ولما بيّن عنادهم وأنّ عداوتهم لأهل هذا الدين التى حملتهم على هذا الأمر العظيم ليس بعدها عداوة، نهى من اتَّسم بالإيمان عن موالتهم؛ لأنّه لايفعلها بعد هذا البيان مؤمن ولا عاقل، فقال ﴿يأيها الذين آمنوا﴾ أي أقروا بالإيمان، ولمَّا كان الإنسان لا يوالي غير قومه إلا باجتهاد في مقدمات يعملها وأشياء يتحبب بها إلى أولئك الذين يريد أن يواليهم، أشار إلى ذلك بصيغة " الافتعال "، فقال: ﴿لاتتخذوا﴾ أي أنّ ذلك لو كان يتأتى بسهولة لما كان ينبغي لكم أن تفعلوه، فكيف وهو لايكون إلا ببذل الجهد ﴿اليهود والنصارى أولياء﴾ أي أقرباء تفعلون معهم ما يفعل القريب مع قريبه، وترجون منهم مثل ذلك، وهم أكثر الناس استخفافًا بكم وازدراء لكم ... " (١) .

البقاعي ناظر هنا إلى جبلَّة الإنسان السَّويِّ، وأنَّه مفطورٌ على أن يمنح ولاءه لمن كان من قومه القائمين لنصرته ظالما أو مظلوما وأنَّ ذلك حين يأتى منه إبلاء غيرهم فإنّه لايكون منطلقًا من معدن فطرته وجبلته، بل هو المتكلف المتعمل لذلك والحامل نفسه على أن تأتي ما ليس لها به أن تقاربه من غير دربة وممارسة، إنَّه حين يفعل تلك الموالاة لمن يناصب قومه العداء إنَّما يصمُّ أذنيه ويوصد أبواب قلبه أمام نداء الفطرة ونداء الوحي الكريم، فيتجاوز بصنيعه هذا حواجز عديدة، وهذا ما توحي به صيغة الافتعال التى جاء فيها الفعل المنهي عنه مما أعطى النهى قوة ووكادة، وزاده - فيما أراه - ما في مادة الفعل من إشارة إلى القوة في إيقاع الموالاة، فإن مادة " أخذ" آتية للدلالة على قوة الفعل وأن صاحبه إنما يجتهد في إيقاعه أو أنَّ أثرَه جدُّ عظيم بليغ، وهذا ما أنت مدركه في أفعال هذه المادة في البيان القرآني الكريم، فتآذر مدلول الصيغة والمادة على عظيم تصوير النهي في هذه الآية.

Rujukan halaman ini: الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن، ص 357 (SanadKitab #952, hlm. urut 357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.