Lewati ke konten

Kitab: Al-Imamul Biqa'i wa Manhajuh · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد

Baca halaman 359

  1. الفصل الثاني: منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم في بناء السورة
  2. تبيان مدلول ودلالة الكلمة القرآنية:مادة وصيغة

وفي النهي الثاني جاء قوله: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُم هُزُوًا ولعِبًا﴾ إحماءً لهم وحملا على أن يتخذوا موقفً الغيرة والأنفة من أن تكون لهم مودَّة مع من يقف من الإسلام موقف الهُزء واللعب، فلو أنَّك طلبت ذلك ممن فيه ذرة من عقل من المنتسبين إلى الإسلام أن يرتضى بصداقة من يستهزئ بالإسلام لاعتصم وأبي أن يكون منه ذلك، فكم من موغلٍ في عصيانه لايرضي بأن يمسَّ مشرك دينَه بهزء، وإن كان هو الغارق في الخروج على هديه وشريعته، فتعريف المفعول به باسم الموصول:

﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُم هُزُوًا ولعِبًا﴾ فيه من الإبلاغ في التنفير من الفعل المنهى عنه ما فيه.

***

من الصيغ التى كثر مجيء الفعل عليها في البيان القرآنيِّ الكريم صيغة (تفعَّل) بتضعيف العين و (تفاعل) ، فيلتفت البقاعي إلى استبصار تناسب كلِّ مع السياق الذي تقوم فيه والقصد الذي يساق البيان بعبارتها إليه

يتدبر قول الله ﷾: ﴿عَبَسَ وتَوَلَّى * أنْ جَاءَهُ الأعْمَى﴾

فيرى في هذا البيان بالفعل (تولَّى) بصيغته تلك إبلاغًا في التكريم والملاطفة لسيدنا محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، فيقول:

" ... آذن بمدحه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا بأنَّ ذلك [أي العبوس والتولي] خلاف ما طبعه عليه ﷾ من رحمة المساكين ومحبتهم والسرور بقربهم وصحبتهم بقوله (وتولَّى) أي كلف ﷺ نفسه الإعراض عنه رجاء أن يُسْلِمَ أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتأيَّدُ بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله ﷾؛ لأجل (أن جاءه الأعمى) " (١)

Rujukan halaman ini: الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن، ص 359 (SanadKitab #952, hlm. urut 359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.