Lewati ke konten

Kitab: Al-Imamul Biqa'i wa Manhajuh · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد

Baca halaman 363

  1. الفصل الثاني: منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم في بناء السورة
  2. تبيان مدلول ودلالة الكلمة القرآنية:مادة وصيغة

وكانت التفاتته إلى وجه اصفاء مادة (لهى) دون (شغل) وأنه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا - ما باشر بذلك شيئًا من اللهو الذي اعتاده الآخرون، بل هو قائمٌ بما فيه صالح الدعوة، ولكنَّ القرآن الكريم صور هذه العناية بدعوة أولئك الصناديد بصورة اللهو نظرًا إلى عقباها لانظرًا إلى حال فاعلها، وهذا فيه عظيم مذمَّة وهجو بليغ لأُولئك الصناديد، ومُآذنة بأنَّ كلَّ مجاهدة مع أمثالهم في دعوتهم إلى الإسلام لن تؤتي ثمارها وأنَّ عقباها عقبى التلهى، فإذا ما لامست تلك الكلمة سمْع النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا استراح قلبه من مخافة أن يكون منه ما يلحقه من معاتبة في التخلى شيئًا ما في المجاهدة في دعوته،ولأن يعاتب المرء في إبلاغه في الاجتهاد وتحميل النفس فوق ما هي مأمورة به أكرم من أن يعاتب في التقصير، وما جاء عتاب القرآن الكريم للنبي صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ في شبء إلا ما كان من باب الإبلاغ في الاجتهاد في الدعوة والإبلاغ رحمة رأفة

﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (التوبة:١٢٨)

***

للتذكير والتأنيث في العربية أصول تقتضي وجوبه أو امتناعه أو جوازه، والدرس البلاغي لايعنى بما كان واجبا أو ممتنعا منهما بل يرمي إلى ما كان فيه الاختيار، ليتأتى للمتذوق استبصار بلاغة الوجه المصطفى، فعلم البلاغة هو علم فلسفة وتأويل وجوه الاختيار بين البدائل المتاحة في البيان عن المعانى، لإنَّه لافضيلة حتى ترى في الأمر مصنعا وحتى تجد إلى التخير سبيلا

Rujukan halaman ini: الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن، ص 363 (SanadKitab #952, hlm. urut 363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.