Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badis · Pengarang: عبد الحميد بن باديس

Baca halaman 194

  1. القسم الثاني في سورة الفرقان
  2. القرآن يصف عباد الرحمن
  3. الصفة الأولى والثانية

أَلاَ لاَ يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا ... فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَا (١)

ومنه ﴿الجاهلون﴾ في الآية.

﴿سلاماً﴾ السلام كالسلامة معناهما: التعري من الآفات والمكروهات.

وصلت الجملة بما قبلها بالواو، لاشتراكهما في القصد وهو التعريف بالرحمن وبعباده. وعباد مبتدأ، والذين خبر.

وأضاف العباد للرحمن تخصيصاً لهم وتفصيلاً وتقريباً، وفيه تعريض بأولئك المتجاهلين المتكبرين المبعدين.

وهوناً منصوباً على أنه مفعول مطلق، والتقدير مشياً هوناً أو على أنه حال من فاعل يمشون، أي هينين. ومجيء المصدر حالاً كثير، ولمصدريته أفراد والموصوف جمع، نظير الزيدون عدل.

و ﴿يمشون على الأرض هونا﴾ تركيب كنائي، أريد به معناه، ولازم معناه:

فهم يمشون هينين برفق وتثبت، لا يضربون بأقدامهم ولا يخفقون بنعالهم أشراً وبطراً، هذا أصل المعنى وهو مراد.

ومراد أيضاً لازمه وهو سهولتهم وتواضعهم وعدم تكبرهم ورفقهم في الأمور وبعدهم عن الإفساد.

ومراد لازم آخر أيضاً: وهو سيرهم في الحياة وتصرفهم في جميع الأمور، ومعاملتهم للناس، فإذا كانوا أهل رفق وسهولة في مشيتهم في الأرض، فكذلك هم أهل رفق وسهولة في الأمور الأخرى مما ذكرنا؛ لأن الرفق والسهولة خلق فيهم، فكما هو في المشي هو في غيره.

وكانت الصلة بالمضارع (٢) ليفيد التجدد، فإن المشي هو في الأرض ضروري للإنسان.

وكان المعطوف على الصلة بصورة الشرط (٣)؛ لأن خطاب الجاهلين لهم ليس مما يكون دائماً.

وكان التعليق بلذا لأن مخاطبة الجاهلين لهم بالسوء أمر محقق.

ومتى سلم أهل العلم والدين من الجاهلين؟!!

Rujukan halaman ini: تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، ص 194 (SanadKitab #9532, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.