Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badis · Pengarang: عبد الحميد بن باديس

Baca halaman 203

  1. القسم الثاني في سورة الفرقان
  2. القرآن يصف عباد الرحمن
  3. الصفة الرابعة
  4. أولا: أما الكتاب
  5. ووجه الدليل من الآية

حقيقة العبادة:

إن العبادة هي غاية الذل والخضوع، مع الشعور بغاية الضعف والافتقار. ومن مقتضى الضعف أن يخاف ويَوْجَلَ، ومن مقتضى الافتقار أن يرجو ويطمع:

١ - فخوف العبد من عقاب ربه، هو من مقتضى اعترافه بضعفه وقوة ربه، وشهوده لعزته وقهره، وعموم تصرفه في خلقه، وأنه لا معقب لحكمه، وأنه لا يؤمن من مكروهه.

٢ - وطمعه في ثوابه، هو من مقتضى اعترافه بحاجته وفقره وغنى ربه، وفضله، وتصديقه بوعده؛ فهو يعبده ويخاف ألا يقبل عبادته، ويخشى نقمته. ويعبده ويرجو رحمته، وينتظر مثوبته. وفي عبادته هذه إظهار لغاية العبودية بنقصها وحاجتها، وقيام بحق التعظيم والإجلال للربوبية، والاعتراف لذلك المقام بالقدرة والعزة، والغنى والرحمة والكمال.

فوضعت العبادة في الدين على خوف العقاب، ورجاء الثواب، لما في ذلك من إظهار غاية عبودية العبد بضعفه وافتقاره، أمام ربه الغني الرحيم القوي المتين.

الأدلة:

والدليل على هذا ستسمعه، من الكتاب، والسنة، وأقوال السلف:

أولاً: أما الكتاب: فقوله تعالى:

١ - ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٥، ١٦، ١٧].

ووجه الدليل من الآية:

أن هؤلاء المذكورين فيها، هم الكمل من عباد الله الصالحين، بدليل حديث أبي هريرة- ﵁ المروي في الصحيح- قال: قال رسول الله- ﵌: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ» (١).

ثُمَّ قَرَأَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

ومع كمالهم لم تتجرد عبادتهم من الخوف والطمع.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، ص 203 (SanadKitab #9532, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.