Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badis · Pengarang: عبد الحميد بن باديس

Baca halaman 227

  1. القسم الثاني في سورة الفرقان
  2. القرآن يصف عباد الرحمن
  3. الصفة السادسة والسابعة والثامنة
  4. إستثناء التائبين من المذنبين
  5. قدوة في الفتوى

الثانية: هل لقاتل النفس ظلمًا وعدوانًا من توبة؟

ذهب ابن عباس في المشهور عنه، الذي رواه الشيخان (١) أوغيرهما: أنه لا توبة له. وقال في هذه الآية: إنها نزلت في المشركين، وذكر سبب نزولها كما تقدم. وقال- إثره- أما من دخل في الإسلام وعقله، ثم قُتل فلا توبة له (٢).

وقال في هذه الآية: إنها آية مكية نسختها آية مدنية وهي آية الفرقان (٣): ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣]. ومراده بالنسخ التخصيص: يعني أن لفظة "من" في ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ عامة، تشمل القاتل فتقضي بعمومها أن له توبة. وأن آية الفرقان التى جاءت في القاتل خصصتها وأخرجته من عمومها.

قال ابن رشد- بنقل الأبيّ-: وإلى هذا ذهب مالك لأنه قال: "لا يؤمن القاتل وإن تاب".

قال ابن رشد: وهذا لأن القتل فيه حق لله، وحق للمقتول، وشرط التوبة من مظالم العباد رد التبعات أو التحلل، وهذا لا سبيل للقاتل إليه إلاّ بأن يعفو عنه المقتول قبل القتل.

وذهب جمهور السلف، وأهل السنة: إلى أن للقاتل توبة، ونظروا في هذه الآية إلى عموم لفظها لا إلى خصوص سبب نزولها، وجعلوا عموم ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ﴾ في آية الفرقان مخصصاً بمن تاب، المستثنى في هذه الآية. فابن عباس خصص من تاب بمن يقتل. وهم عكسوا فخصصوا من يقتل بمن تاب.

ويرجح تخصيصهم العمومات الدالة على قبول التوبة من كل مذنب مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١].

وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥].

وقوله: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر: ٣].

وحديث: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" (٤) في عمومات كثيرة. والظاهر إذا كثرت تفيد القطع.

قدوة في الفتوى:

قال ابن رشد: كان ابن شهاب (٥) إذا سئل يستفهم السائل ويطاوله، فإن ظهر له أنه لم يقتل يفتيه بأنه لا توبة له، وإن تعرف بأنه قتل أفتاه بأن التوبة تصح.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، ص 227 (SanadKitab #9532, hlm. urut 222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.