Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badis · Pengarang: عبد الحميد بن باديس

Baca halaman 363

  1. القسم الخامس آيات بينات
  2. ١٠ - الفرار إلى الله
  3. الآية الخامسة
  4. المعنى

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي» " (١) "؛ وقوله: «تغدو خماصًا وتروح بطانًا» (٣).

وكان الصحابة يتجرون في البر والبحر، ويعملون في نخيلهم وبهم القدوة.

تطبيق:

إذا رأينا طائفتين من المؤمنين تنازعتا فأما إحداهما فالتجأت إلى السلطان تستغيثه، وتستعين به، وتحطب في حبله، فأغاثها وانتقم لها، وأمدها وقربها وأدناها.

وأما الأخرى فلم تستغث إلاّ بالله ولم تستنصر إلاّ به، ولم تعتمد إلاّ عليه، ولم تعمل إلاّ فيما يرضيه من نشر هداية الإسلام، وما فيها من خير عام لجميع الأنام، وتحملت في سبيل ذلك كل ما تسببت لها فيه الطائفة الأخرى ومن تولته وهربت إليه.

إذا رأينا هاتين الطائفتين عرفنا منهما- يقيناً- الفارة من الله، والفارة إليه؛ فكنا- إن كنا مؤمنين- مع من فر إلى الله.

الآية الخامسة:

﴿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.

﴿ولا تجعلوا﴾ ولا تضعوا من عند أنفسكم ما لا وجود له.

﴿إلها﴾ معبوداً تخضعون له، وترجون منه التصرف في الكون، ليجلب لكم النفع ويدفع عنكم الضر. وتقدمت ألفاظ ما بَعْدُ في الآية السابقة.

المعنى:

ولا تجعلوا في فراركم إلى الله شيئاً معه من مخلوقات تعتمدون عليه، وتلتجئون إليه، فتكونوا قد أشركتم به سواه. فإنني أحذركم ما في ذلكم من هلاككم بالشرك الذي لا يقبل الله معه من عمل، وإنني قد أبنت لكم لزوم توحيده في الفرار إليه، كما بينت لكم لزوم ذلك الفرار.

أعاد ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ مع الآية الخامسة، ليبين لهم أن عبادة الله مع الإشراك به كتعطيل عبادته؛ فهلاك المشرك كهلاك الجاحد، والنجاة أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا لا في ربوبيته ولا في ألوهيته.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، ص 363 (SanadKitab #9532, hlm. urut 353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.