Lewati ke konten

Kitab: At-Tadhmin an-Nahwi fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد نديم فاضل

Baca Juz 1, halaman 233

  1. القسم الثاني
  2. (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل

الأمانة، ومعنى على: استعلاء الأمانة. وقيل أمنتك بدينار: وثقت بك فيه، وأمنتك عليه جعلتك أمينا عليه وحافظا له.

أقول: ميزان اللَّه واحد وعند أهل الكتاب وخاصة يهود موازين، فهم يجعلون للتعامل مقاييس، فالأمانة هي بين يهود فقط، أما غيرهم من الأميين يعنى العرب وسواهم فلا حرج عليهم في أكل أموالهم والتدليس عليهم واستغلالهم.

فـ (تأمن) تضمن معنى (تبلو وتختبر) وهذا يتعدى بالباء. وفي تضمينه هذا أنك وضعته موضع التجربة والاختبار: فيكون موضع الثقة حين يؤديه إليك، كما يكون خائنا فلا يؤديه إليك، والأمانة تنكشف لنا بالتعامل أي بالابتلاء والاختبار. فهما وسيلة من وسائل كشفها ومعرفتها، فكان الباء جاءت منبهة ألا نضع الثقة في أحد إلا بعد تجربة واختبار، والآية تضع قانونا للتعامل التجاري موجزا في هذه العبارة: لا وثوق إلا بعد تجربة ولا أمن إلا بعد اختبار.

والتضمين في الفعل أكشف لسفور المعنى وأنصع من إجرائه في الحرف، ولو أخذنا بتضمين الحروف لغفلنا عن جوهر البيان وخفاياه. ولو جاء التعبير بتبلو وتختبر بدلا من تأمن لاحتبس في منظور ضيق. وإنما الأمانة يسرح فيها النظر إلى غير نهاية. فالتضمين جمع المعنيين: الأمانة مع الاختبار فأغنى وأثرى. فاستعن به واستروح إليه لتُجيد الغَوصَ في لُجج المعاني.

* * *

Rujukan halaman ini: التضمين النحوي في القرآن الكريم، ج 1، ص 233 (SanadKitab #95526, hlm. urut 225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.