Lewati ke konten

Kitab: At-Tadhmin an-Nahwi fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد نديم فاضل

Baca Juz 1, halaman 247

  1. القسم الثاني
  2. (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق)

الحق لئلا يختلط باطلهم بحقه، فقد جعل اللَّه لأهل الحق شرعة ومنهاجا، ولأهل الباطل شرعتهم ومنهاجهم، ولا لقاء بينهما - (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦).

عرضت يهود على رسول الله ﷺ أن تؤمن له إذا تصالح معها على التسامح في أحكام خاصة كحكم الرجم. وتنزل هذه الآية لتقطع الطريق على كل رغبة في الاتباع أو حتى في التساهل في أمر دينه وشريعته لما يسمونه: وحدة الصف، وتأليف القلوب، والتطويع، ووحدة الأديان ... إن شريعة اللَّه أغلى من أن تلتبس بالأهواء، وأبقى من أن يُضحى بحكم من أحكامها مسايرة لرغبة حاكم، أو رغبة في تأليف قلوب فرقة أو مذهب أو طائفة، أو ميلا إلى التساهل في بعض الأمور التي تبدو ليست من أساسيات الشريعة. فاللَّه قطع الطريق على هؤلاء جميعا حفظا لدينه بالحرف (عن) الذي أفاد معنى الصرف، صرف هؤلاء جميعا عن شرعه الحكيم، وردهم عن منهجه القويم، خشية أن يضل. ولو جاء الأمر بالصرف لانحصر في منظور ضيق لا يخرج عنه، ولضاع معنى النهي عن الاتباع والولاء، وهو منزلق الدعوات والدعاة.

فالتضمين جمع فأوعى في تحصين المعنى وتشريفه، والإبانة عنه وتصويره. ولو لجأنا إلى تقدير حال محذوفة - وهو بخالف أصول النحو - لذهبت الأنَسَة التي فيه والحسن الذي حواه، وتضمين (تبع) وهو متعد معنى (انحرف) كما مر وهو لازم يُضيِّق واسعا بحذف المفعول.

إنه التضمين ... وإنه كنز دفين، من صبر عليه ذاق لذة الاستمتاع به.

* * *

Rujukan halaman ini: التضمين النحوي في القرآن الكريم، ج 1، ص 247 (SanadKitab #95526, hlm. urut 239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.