قَالَ تَعَالَى: (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ) (١).
قال السيوطي: أي في حين غفلة ضمن (دخل) معنى (سلك) قال تعالى: (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ) وقال (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) قال الموزعي وابن عقيل وكذلك الأشموني والزركشي والأزهري وابن هشام والفراء والسيوطي: (على) بمعنى (في). وذكر الجمل: قوله على حين غفلة حالا من الفاعل أي مختلساً أو من المفعول. أ. هـ.
كرخي. وقال الآلوسي: فالظاهر أن (على) بمعنى (في) قال الأعشى:
- وصل على حين العشيات والضحى ... ولا تحمد الشيطان واللَّه فاحمدا -
وقال الرازي: ودخلها يوما على حين غفلة من أهلها والأكثر وقت القيلولة في منتصف النهار.
أقول: وهكذا يلجؤون إلى تضمين الحروف (على حين) بمعنى (في حين) ولو رجعنا إلى السياق في مورد الحرف لآنسَنا في الدلالة على معناه وأرشدنا إلى سر اختياره، لقد دخل موسى ﵇ المدينة يتحين الغفلات من أهلها كي لا يشعر بدخوله أحد، فولوجه على ترقب، متحيناً