Lewati ke konten

Kitab: At-Tadhmin an-Nahwi fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد نديم فاضل

Baca Juz 2, halaman 281

  1. القسم الثاني
  2. (وإنا على آثارهم مهتدون (٢٢)

أقول: صورة مُزرية لقطيع يمضي على طريق لا يتعرف على مَعالمه.

مَقُولة تنطلق من أفواههم تدعو إلى السخرية (مهتدون). الإسلام لا يُقر التقليد للآباء والأجداد، الإسلام تفتح في الضمير، وتحرّر في الفكر، مبني على إدراك سليم. لا يفتحون للرسل ولا للدعاة عيناً تبصر، ولا قلباً يحس، ولا عقلاً يستبين. بل أغلقوا قلوبهم وعقولهم وأبصارهم على دعوى متهافتة: (وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) بلا حجة ولا دليل (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) فاللَّه يسخر منهم كيف تكون الهداية لهذا القطيع يمشي عل سَنَنٍ لا معالم لها؟ والذي كشف هذه السخرية حرف الجر (على) يتعدى به (مهتدون) فقد تضمَّن (الاهتداء) معنى (الاحتذاء)، ومعناه الاقتداء أي إنا على آثارهم محتذون، والاحتذاء سبيل الاهتداء وسبب من أسبابه ولكن لا على مثال الآباء والأجداد بل على مثال الرسل وورثة الأنبياء.

لم جاء تعبيرهم بلفظ مهتدين بدلا من محتذين؟ إنه التبرير أو التسويغ إذاً ليُصوروا موقفهم على أشرف أحواله وأنزه صفاته (مهتدين) ولو قالوا: مقتدين أو محتذين. لكانت سُلَّما إلى الطعن عليهم، ولأقيمت عليهم الحجة، إذ كيف يعرف الهدى من يمشي بغير بصر ولا بصيرة، على طريقة تُؤم وُتقصد؟!

إنه التضمين يأنق له السياق ويرتاح لاستعماله، ودليله سائغ غير مدفوع، إن ارتضيته أخذ بيديك وإنْ تجهمت له أخذ على يديك إلى أن تستضيء به، وتستمد التنبه على أسبابه.

* * *

Rujukan halaman ini: التضمين النحوي في القرآن الكريم، ج 2، ص 281 (SanadKitab #95526, hlm. urut 645)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.