Lewati ke konten

Kitab: At-Takfir wa Dhawabithuh (as-Siqar) · Pengarang: منقذ السقار

Baca halaman 97

  1. العذر بالإكراه

ويرد الشوكاني على من منع تقية الفعل (١) متعلقاً بسبب ورود قوله تعالى: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ (النحل: ١٠٦)، فإنها نزلت في عمار، وقد أباح له الرسول ﷺ القول، فقالوا التقية تكون بالقول لا الفعل، لكن الشوكاني يرده، ويرى أنه قول مردود: "يدفعه ظاهر الآية، فإنّها عامّة فيمن أكره من غير فرق بين القول والفعل، ولا دليل لهؤلاء القاصرين للآية على القول، وخصوص السبب لا اعتبار به مع عموم اللفظ، كما تقرّر في علم الأصول". (٢)

وبعد هذا كله لن يفوتنا التذكير بأن الصبر على البلاء والامتناع عن هذه الرخصة من عزم الأمور وفضائل العبادات، وزهوق نفس المؤمن وفوات مصالحه الدنيوية في هذا السبيل تجعله في مصاف سيد الشهداء حمزة ﵁، فقد قال ﷺ: ((سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله)). (٣)

قال ابن حجر: "قال ابن بطال: أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة ". (٤)

وأما قوله ﷺ لعمار بن ياسر: ((إن عادوا فعد)). (٥) فهو رخصة، و "هو على وجه الإباحة، لا على وجهة الإيجاب، ولا على الندب ". (٦)

وهكذا فإن إعذار المكره وترك عقوبته صورة من صور رحمة الله وأثر من آثار فضله وعدله، فإنه ﵎ لا يكلف نفساً إلا وسعها، ولا يؤاخذ واحداً بكسب غيره وعدم اختياره، فهذا مما تجاوز الله عنه لأمة محمد ﷺ تكرماً منه وفضلاً.

Rujukan halaman ini: التكفير وضوابطه - السقار، ص 97 (SanadKitab #95566, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.