قال ابن كثير: " ﴿فإن أعرضوا﴾ يعني المشركين ﴿فما أرسلناك عليهم حفيظاً﴾ (الشورى: ٤٨) أي: ﴿لست عليهم بمصيطر﴾ (الغاشية: ٢٢)، وقال ﷿: ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ (البقرة: ٢٧٢)، وقال تعالى: ﴿فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب﴾ (الرعد: ٤٠)، وقال جل وعلا في آية الشورى: ﴿إن عليك إلا البلاغ﴾ (الشورى: ٤٨) أي: إنما كلفناك أن تبلغهم رسالة الله إليهم". (١)
فالإسلام - كما رأينا - يعترف بوجود الاختلاف وعدم إمكانية جمع الناس على دين واحد، ويطلب من الدعاة ورثة الأنبياء القيام بواجب البلاغ في الدنيا واستفراغ الوسع في الإرشاد والنصح للعالمين، ثم الله يتولى - بحكمه وعدله - يوم القيامة حساب المعاندين وجزاء المؤمنين.