Lewati ke konten

Kitab: Al-Hiwar ma'a Atba'il Adyan: Masyru'iyyatuhu wa Adabuh · Pengarang: منقذ السقار

Baca halaman 53

  1. آداب الحوار

٤. ترك المجال للمحاور بذكر معتقده

ولما كان الحوار يدور بين طرفين أو جهتين، فإنه من الطبيعي أن يعرب كل طرف عن معتقده، وأن يذكر ما يجول في خاطره من تساؤلات، يبحث عن إجابة لها، وقد يقع المحاور غير المسلم بما لم يعتده المسلم من أدب واحترام لشعائر الإسلام، فقد يذكر اسم النبي ﷺ مجرداً، وقد يقول بأن القرآن من كلام محمد، أو أن المسيح هو الله، وغيرها مما يعتقده ويستنكره المسلم ويستقبحه، بل قد يرغب المحاور بممارسة طقوسه وعبادته، فهل يؤذن له بذلك طلباً لاستمرار الحوار وطمعاً في مصلحة غالبة؟

وفي الإجابة عنه نقول: وقع مثل هذا زمن النبي ﷺ، فقد قبِل ﷺ من حَبر يهودي أن يخاطبه باسمه مجرداً من النبوة، إذ هو مما لا يعتقده محاوره، قال ثوبان: كنت قائماً عند رسول الله ﷺ، فجاء حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد. فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول: يا رسول الله؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله ﷺ: ((إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي ... )). (١)

وحين حاور النبي ﷺ في مسجده بالمدينة وفد نصارى نجران الذي قدم على النبي ﷺ في خمسة عشر رجلاً بقيادة أسقفهم أبي الحارث؛ أذن لهم النبي ﷺ أن يقيموا صلاتهم في أحد أركان مسجده. (٢)

قال ابن القيم: "وفيها جواز دخول أهل الكتاب مساجد المسلمين، وفيها تمكين أهل الكتاب من صلاتهم بحضرة المسلمين وفي مساجدهم أيضاً إذا كان ذلك عارضاً، ولا يمكنون من اعتياد ذلك ". (٣)

ويقول: "أما الآن فلا مصلحة للمسلمين في دخولهم مساجدَهم والجلوس فيها، فإن دعت إلى ذلك مصلحة راجحة جاز دخولها بلا إذن ". (٤)

Rujukan halaman ini: الحوار مع أتباع الأديان - مشروعيته وآدابه، ص 53 (SanadKitab #95567, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.