ولما أظهر المعجزات لقومه قرنها بدعوى نبوته قائلاً وهو يناجي الله: " ولكن أسألك من أجل هذه الجماعة، ليؤمنوا بأنك أنت أرسلتني " (يوحنا ١١/ ٤٢).
ولما أرادوا قتله قال: "تطلبون أن تقتلوني، وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله " (يوحنا ٨/ ٤٠)، فهو إنسان رسول، وهذا نص صريح بإنسانيته أنه رسول من الله.
ولما بعث تلاميذه للدعوة قال لهم: " فقال لهم يسوع أيضاً: سلام لكم، كما أرسلني الآب أرسلكم أنا" (يوحنا ٢٠/ ٢١).
وأكد رسالته بقوله: " الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول، وبماذا أتكلم " (يوحنا ١٢/ ٤٩).
وهو في كل ما يقوله عن الله معصوم لأنه ينطق بالوحي، فقد قال: "الكلام الذي تسمعونه ليس لي، بل للآب الذي أرسلني" (يوحنا ١٤/ ٢٤)، وفي موضع آخر: "تعليمي ليس لي، بل للذي أرسلني" (يوحنا ٧/ ١٦). وقال: " ولا رسول أعظم من مرسله " (يوحنا ١٣/ ١٦).
ومما يبطل قول النصارى بألوهية المسيح النصوص التي جعلته رسولاً خاصاً إلى بني إسرائيل، والإله لا يكون خاصاً بأمة دون أمة.
ومن ذلك قوله: "لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة " (متى١٠/ ٦).
ومثله قصة المرأة الكنعانية التي رفض شفاء ابنتها أول مرة، لأنها ليست من شعبه. (انظر متى ١٥/ ٢١ - ٢٨).
ومثله الوعد الذي وُعِده كما جاء في لوقا "وسيعطيه الرب الإله عرش داود أبيه، ويملك على آل يعقوب إلى الأبد" (لوقا ١/ ٣٢ - ٣٣)، فهل هو إله خاص ببني