أرسل إليهم ﴿وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني﴾ (المائدة: ١١٠)، ومن آياته أيضاً علمه ببعض الغيوب التي أطلعه الله تعالى عليها ﴿وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾ (آل عمران: ٤٩).
وكما أيده الله بالبينات؛ أيده بروح القدس، جبريل ﵇ ﴿وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس﴾ (البقرة: ٨٧)
وبين القرآن أن رسالته ﵇ كانت إلى بني إسرائيل خاصة ﴿ورسولاً إلى بني إسرائيل﴾ (آل عمران:٤٩)، فدعاهم إلى عبادة الله، وبشرهم بنبيه الخاتم ﴿يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ (الصف: ٦).
وقد انقسم بنو إسرائيل حيال دعوته إلى مؤمن به وكافر ﴿فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة﴾ (الصف: ١٤)، والمؤمنون به هم حواريوه البررة الكرام.
وأما غيرهم من اليهود فكادوا عيسى ابن مريم ولم يؤمنوا به، فاستحقوا اللعنة والغضب من الله ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون - كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾ (المائدة: ٧٨ - ٧٩).
وتحدثت الآيات القرآنية أيضاً بوضوح عن نجاة عيسى ﵇ من الصلب الذي لم تنف الآيات وقوعه، لكنها أكدت على أن المصلوب الذي تمكن منه اليهود غيره ﵊ ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾ (النساء: ١٥٧)، وأكد القرآن جهل أهل الكتاب في هذا الموضوع وعدم تيقنهم منه ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً﴾ (النساء: ١٥٧).