Lewati ke konten

Kitab: Tanzihul Qur'an al-Karim 'an Da'awal Mubthilin · Pengarang: منقذ السقار

Baca halaman 184

  1. القرآن والمسيحية
  2. رابعا: سؤال أهل الكتاب

السلطان الكبير إذا كان له أمير، وكان تحت راية ذلك الأمير جمع، فإذا أراد أن يأمر الرعية بأمر مخصوص، فإنه لا يوجه خطابه عليهم، بل يوجه ذلك الخطاب إلى ذلك الأمير الذي جعله أميراً عليهم، ليكون ذلك أقوى تأثيراً في قلوبهم" (١).

بقي أن نشير إلى أن الأمر بالسؤال ليس على ظاهره، فإن العرب تستخدم طلب السؤال؛ بمعنى تأكيد الأمر، ولا تريد طلب السؤال حقيقة، ومنه قول الشاعر:

سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم ... هل اكتحلت بالغمض لي فيه أجفان

وقول الآخر:

سلوا نسمات الريح كم قد تحملت ... محبة صب شوقه ليس يكتم

فهذان وأضرابهما لا يراد منه - في لغة العرب- حقيقة السؤال؛ إذ كيف يُسأل الليل أو نسمات الريح، إنما يراد تأكيد تلك المعاني التي طلب السؤال عنها.

ومثله في القرآن قوله تعالى: ﴿سَلْهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ (القلم: ٤٠)، وقوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ (الزخرف: ٤٥)، وقوله: ﴿واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ (الأعراف: ١٦٣)، ففي كل هذا لم يطلب الله من النبي ﷺ حقيقة السؤال، إنما قصد الإخبار وتأكيد صدق هذه المعاني والأخبار التي ذكرها الله ﵎ في القرآن.

وأما قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (النحل: ٤٣)، فهو خطاب من الله للمشركين المنكرين للنبوة؛ المستغربين نزول الوحي على رجل، فقد نبههم الله إلى أن نزول الوحي على بشر أمر معهود تعرفه البشرية، ودعاهم إلى سؤال أهل الكتاب للتأكد من حقيقته والوقوف على جلائه، يقول ابن القيم: "فبقاؤهم [أي أهل الكتاب]

Rujukan halaman ini: تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى المبطلين، ص 184 (SanadKitab #95574, hlm. urut 183)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.