الفعل دام ناقص وتام
قد يأتي الفعل دام تاماً وقد يأتي ناقصاً.
قال تعالى ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾. (٣٥٦)
قال تعالى ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾. (٣٥٧)
وهو هنا فعلاً تاماً. ومعنى التمام أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب. (٣٥٨)
تقديم خبر (ما دام) عليها
أمَّا خبر (ما دام) فلا يتقدَّم عليها عند الجميع لأنّها مصدريَّة ومعمول المصدر لا يتقدَّم عليه وكذلك (ما كان) لأنَّ الكلام نفيٌ لفظاً ومعنى. (٣٥٩)
وذكر ابن معط أن خبر دام لا يتقدم على اسمها فلا تقول لا أصاحبك ما دام قائما زيد والصواب جوازه قال الشاعر: (٣٦٠)
لا طيب للعيش ما دامت منغصة ... لذاته بادكار الموت والهرم
وكل العرب أو كل النحاة منعوا سبق خبر دام عليها وحدها وبعضهم منعوا تقديم خبر دام على ما المتصلة بها فقط يعني أنه لا يجوز أن يتقدم الخبر على ما النافية.
نحو: لا أصحبك قائما ما دام زيد.