الخطاب ﵁ أنه كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول الله ﷺ: " اللهُ وَرَسُولُهُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ، وَالخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ".
وروي -أيضًا- أن عمر ﵁ قضى للخالة بالثلث، وللعمة بالثلثين.
وعن زر بن حبيش، عن عمر ﵁ أنه قسم الميراث بين العمة والخالة.
وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: الخالة والدة.
وعن علي ﵁ أنه قال في العمة والخالة: للعمة الثلثان، وللخالة الثلث.
فأخذ علماؤنا في ذلك بما رُوي عن النبي ﷺ، وعن الأجِلَّة من الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - وكان ذلك موافقا لظاهر الآية وعمومها، وكان اتباع ذلك عندهم أولى من غيره.
فأما الكلام في العول: فإن ابن عَبَّاسٍ ﵁ كان ينكره، ويقول: لا تعول
الفريضة.
وكان علي وعبد اللَّه وزيد بن ثابت يقولون بعول الفرائض.
وروي عن الحارث قال: ما رأيت أحدًا قط أحسب من علي بن أبي طالب ﵁ أتاه آت، فقال: يا أمير المؤمنين، رجل مات وترك ابنتيه وأبويه وامرأته، ما لامرأته؟ قال: صار ثمنها تسعًا.
وكان ابن عَبَّاسٍ ﵁ يكره أن ينقص الأب من السدس، وقد سمى اللَّه - تعالى - له السدس، ثم لم يمض على هذا الأصل؛ لأنه قال في الابنتين وأبوين وامرأته: للمرأة الثمن، وللأبوين السدسان، وما بقي فللابنتين؛ فنقص الابنتين مما سمى اللَّه لهما،