الذهب.
قلنا: وزن نواة من الذهب يكون دينارًا.
فَإِنْ قِيلَ: قد بين في الخبر قيمتها ثلاثة دراهم وثلث، لكن لا ندري من كان المقوم للنواة، ولا يجوز أن يجعل تقويم ذلك المقوم وتفسيره حجة على علمائنا حتى نعلم ذلك، مع ما قال قوم: إن النواة عشرة دراهم، وهو ما قال إبراهيم.
فَإِنْ قِيلَ: روي عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: " مَنْ أَعْطَى فِي نِكَاح مِلْءَ كَفهِ طَعَامًا أَوْ دَقِيقًا أَوْ سَوِيقًا فَقَدِ اسْتَحَلَّ ".
وكذلك يقول أصحابنا ﵏ ولكن يتم لها عشرة دراهم، ولم يقل النبي - ﷺ: ولا شيء عليه سوى ذلك مع ما يقول المخالف لنا إذا كان المهر مما لا يتمول لم يكن مهرًا، وملء الكف من الطعام لا يتمول، وإن جعل ذلك مهرًا فقد ترك أصله: أن ما لا يتمول فليس بمهر، فكذلك ما روي عن النبي ﷺ قال: " زَوجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " ولم يذكر أن ليس عليه سوى ذلك، وأهل العلم مجمعون على أن السورة لا تكون مهرًا.
ومن الحجة لعلمائنا ما روي عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " لَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةٍ ".
وروي عن علي ﵁ قال: " لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم ".
وعن ابن عمر ﵁ مثله.