وعن ابن عَبَّاسٍ ﵁: هو الرفيق في السفر، وكذلك قول مجاهد.
فإن كان الصاحب بالجنب هو المرأة، فالأمر بالإحسان من جانب، وإن كان هو الرفيق في السفر فمن جانبين، ما يلزم هذا يلزم الآخر مثله بحق المصاحبة.
وقوله ﷿: (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) يحتمل الأمر وجهين:
بالإحسان إلى المماليك شكرًا لما أنعم عليهم مما جعل لهم من الخولة من جوهرهم وأمثالهم في الخلقة أذلاء تحت أيديهم يستخدمونهم ويستعملونهم في حوائجهم.
أو لما هم أمثالهم في الحاجة من المطعم، والمشرب، والملبس، وهم مقهورون في أيديهم، وقد يترك الرجل النظر لمن هو مقهور في يده؛ أمر بالنظر إليهم، واللَّه أعلم.
وقد جاءت الآثار في ذلك عن أنس ﵁ قال: كانت عامة وصية رسول اللَّه ﷺ: " الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ".
وعن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يوصي بالمملوك خيرًا، ويقول: " وَأَطْعِمُوهُم مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُم مِمَّا تَلْبَسُونَ ".
وعن علي ﵁ قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيماننا.