مسعود ﵁: (وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا)، (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) على الاستئناف، والابتداء خبر، وفي حرف غيره: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) - معناه واللَّه أعلم: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب من الذين هادوا، لا ذكر للنصارى في ذلك.
وفي حرف ابن مسعود ﵁ ذكر النصارى في الذين أوتوا نصيبًا.
وفي حرف حفصة ﵂: " من الذين هادوا من يحرف الكلم عن مواضعه ".
ثم تحريف الكلم يحتمل وجهين:
يحتمل: تغيير المعاني وتبديل التأويل على جهالهم؛ كقوله - تعالى -: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ. . .) الآية.
ويحتمل: تغيير اللفظ والكتابة نفسها؛ كقوله ﷾: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ).
وقوله ﷿: (وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا)
قيل: سمعنا قولك، وعصينا أمرك.
وقوله ﷿: (وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ)
قيل: اسمع قولنا غير مسمع، أي: غير مجيب.
وقيل: اسمع قولنا غير مسمع لا سمعت؛ على السب.
وقوله: (وَعَصَيْنَا)
الإسرار به منهم أظهره اللَّه - تعالى - عليهم؛ ليكون آية للرسالة.
وقوله ﷿: (وَرَاعِنَا)
قيل: يقولون لمُحَمَّد ﷺ: راعنا سمعك.