وقيل: لهم نصيب من الملك من الشرف والأموال والرياسة فيما بينهم، لكن ألا يأتون الناس، نقيرًا، فكيف يتبعونهم؟!.
وقيل: قوله - سبحانه -: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ)
أي: ليس لهم نصيب من الملك فكيف يؤتون الناس شيئًا؟! إنما الملك لله ﷿ هو الذي يؤتى الملك من يشاء؛ كقوله - تعالى -: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ. . . .) الآية، إنما يستفاد ذلك باللَّه ﷿ لا بأحد دونه، واللَّه - تعالى - أعلم.
* * *
قوله تعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (٥٥)
وقوله ﷿: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)
يقول: بل يحسدون محمدًا ﷺ على ما آتاه اللَّه من فضله من الكتاب والنبوة؛ يقول اللَّه ﷿ ردا عليهم: (فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)، فلم يحسدوه، فكيف يحسدون محمدًا ﷺ بما آتاه اللَّه - تعالى - من الكتاب والنبوة، وهو من أولاد إبراهيم، ﵇؟! فهذا - واللَّه أعلم - معناه.
وقوله ﷿: (وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا)
قيل: أراد الملائكة والجنود.
وقيل: هو ملك سليمان بن داود، وداود كان من آل إبراهيم، ﵇.