وقيل: قوله - تعالى -: (فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا) بالزيادة، (أَوْ رُدُّوهَا): بمثلها.
وروي عن رسول اللَّه ﷺ: أنه جاءه رجل فقال: السلام عليكم، يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: " عَلَيكُم وَرَحْمَةُ اللَّهِ "، ثم جاءه آخر فقال: السلام عليكم، يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه، فقال النبي ﷺ: " عَلَيكُم وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ "، ثم جاءه آخر فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، فقال: " عَلَيكُم "؛ فقيل له: إنك زدت في الأول والثاني؟ فقال: " إِنَّ الْأَولَ وَالثانِي قَدْ أَبْقَيَا لي زِيادَةً، وَهَذَا لَم يُبقِ لي زيادةً ".
وقيل: إنه روي أنه سلَّم عليه رجل فقال: السلام عليكم، فقال النبي ﷺ: " عَشرٌ " يعني: عشر حسنات، وسلَّم عليه آخر فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه؛ فقال: عِشرُونَ "، وقال آخر: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته؛ فقال: " ثَلاثُونَ ". ومنتهى السلام قوله: " وبركاته "، لا يزاد عليه؛ كقوله: (رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ).
فَإِنْ قِيلَ: يسلم في الصلاة على رسول اللَّه ﷺ: السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، ولا يقول في التحليل من الصلاة: وبركاته؟ قيل: لوجهين:
أحدهما: تفضيلا لرسول اللَّه ﷺ.
والثاني: إبقاء لهم في الرد زيادة.
ويسلِّم الراكب على الماشي، والماشي على القائم، والقائم على القاعد:
روي عن رسول اللَّه ﷺ قال: " يُسَلِّمُ الراكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالماشي عَلَى القَائِمِ، وَالْقَائِمُ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالصغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْقَليلُ عَلَى الكَثِيرِ ".