Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 3, halaman 383

  1. سورة النساء
  2. (١٣٤)

(إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ... (١٣٣) تأويله واللَّه أعلم -: أي من له ما في السماوات وما في الأرض يقدر أن يذهبكم، أي: يهلككم، ويأتي بآخرين أخير منكم، وأخوف وأطوع لله منكم، لكنه لا يفعل؛ لأنه غني عن عبادتكم وطاعتكم، لم يخلقكم في الابتداء لحاجته في عبادتكم أو لمنفعة له؛ ولكن لحاجة أنفسكم ومنافعكم، واللَّه أعلم.

ثم يحتمل قوله ﷿: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ): في قوم خاص، كما كان في الأمم الخالية من الإهلاك عند المعاندة والمكابرة.

ويحتمل في الكل (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ)، أي: يهلككم: الكل، ويأت بآخرين، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا)

أي: كان اللَّه على الإهلاك والإبدال قديرًا، ولا قوة إلا باللَّه.

وقوله ﷿: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ... (١٣٤)

قال بعض أهل التأويل: من كان يريد بعمله الذي يعمله عرَض الدنيا، ولا يريد به اللَّه - آتاه اللَّه ما أحب من عرض الدنيا، أو دفع عنه ما أحب في الدنيا؛ فليس له في الآخرة من ثواب؛ لأنه عمل لغير اللَّه، وهو كقوله ﷿: (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ)، ومن أراد بعمله الذي يعمله في الدنيا، ثواب الآخرة - آتاه اللَّه - تعالى - من عرض الدنيا ما أحب، ودفع عنه، وجزاه في الآخرة الجنة؛ بعمله في الدنيا، واللَّه أعلم.

وتحتمل الآية -غير هذا- وجوهًا كأنها أشبه من هذا:

أحدها: أنهم كانوا يتخذون من دون اللَّه آلهة يعبدونها؛ طلبًا للرياسة والعز والشرف؛ كقوله ﷿: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا)، فأخبر أن العز والشرف ليس في ذلك؛ ولكن عند اللَّه عز الدنيا والآخرة.

والثاني: أنهم كانوا يعبدون الأوثان والأصنام، ويقولون: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) ويقولون:، (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ)؛ فأخبر أن ليس في عبادتكم هذه الأوثان دون اللَّه - لكم زلفى، ولا ثواب، ولكن اعبد اللَّه؛ فعنده الدنيا والآخرة.

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 3، ص 383 (SanadKitab #95590, hlm. urut 1542)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.