وقوله ﷿: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ).
قيل: ما غلظوا على أنفسهم من الشدائد.
وقيل: إصرهم: شدة من العبادة والعمل.
وقيل: إصرهم: عهدهم.
وقِيل: إصرهم: أي الثقل الذي كان بنو إسرائيل ألزموه.
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ) أي: ذنبهم الذي كانوا يذنبون، أي: عقوبة الذنب الذي أذنبوا في الدنيا.
وقوله ﷿: (وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ).
قال الحسن: إن اليهود قالوا: يد اللَّه مغلولة، أي: محبوسة عن عقوبتنا، فقال ﷿: (غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا)، أي: غلت أيديهم إلى أعناقهم في النار، فأخبر أن أمة مُحَمَّد ﷺ لما آمنوا به وصدقوه، رفعت تلك الأغلال التي كانت عليهم عن هذه الأمة بطاعتهم رسول اللَّه ﷺ.
وقِيل: الأغلال التي كانت عليهم: الشدائد التي كانت عليهم، من نحو ما لا يجوز لهم العفو عن الدم العمد، ولا أخذ الدية، وما لا يجوز غسل