Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 5, halaman 85

  1. سورة الأعراف
  2. (١٧٢)

على أحوال على أن أنفسهم كذلك كانت دخل كل منهم بجوهرهم في ذلك التدبير؛ ليعلموا أن الذي دبرهم على ذلك دبر الكل، فيزول عنهم شبهة أن الكون بغير الرب الذي ليس كمثله شيء، فيزول عنهم به عذر الغفلة وعلاقة الشبهة بكفر الوالدين من حيث حق التبعية، أو سفه التقليد بما يعلم خروج الجميع من التدبير، ورجوع التدبير إلى غير؛ ليكون موضع الاستدلال بما أمرهم هو ودعاهم إليه، لا بما أمرهم به الآباء والأمهات.

ثم القول ببلى يكون نطقًا، ويكون خلقة، ويكون جواب الفطرة بحق التأمل، فالنطق أنه لا يسأل أحد قبل التلقين إلا وهو يقول بالرب والخالق؛ وعلى ذلك قوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ). والخلقة بما كان من حاجته إلى مقيم وإلى مدبر على شركة كل في ذلك إقرار له بالربوبية، وذلك معنى نفي التفاوت عن خلقه وفطرته بما يقلبه عن أحوال لو تأمل الخلائق إدراك كل حال منها ووجه التنقل وقدر التغير في كل حال لما تهيأ لهم؛ ليعلم أن في الفطرة شهادة بالتوحيد، وهذا معنى ما روي عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: " كل مولود يولد على الفطرة " أي: على حال لو تركت العقول والفكر فيها لشهدت بالتوحيد، وذلك أمعنى، قوله: (بَلَى) لا أن ثم قول لسان؛ بل نطق حال؛ كما قال الحكيم: كل صامت ناطق؛ لأن صمته دليل تدبير آخر، فهو ناطق بالبيان عن الواحد العزيز، ولا قوة إلا باللَّه.

وقد يحتمل الإشهاد أن جعلهم شهداء على أنفسهم بالعبودة لله، وأنه ربهم والمالك عليهم، والقول بـ " بلى " بما يلزم ذلك بالتأمل؛ فكأنه قال، واللَّه أعلم.

وفي الآية دلالة إثبات خلق اللَّه فعل الخلق، وقد أخبر اللَّه أنه أخذ ذلك، واللَّه أعلم.

فَإِنْ قِيلَ: على ماذا يخرج تأويل السلف؟

قيل: لعلهم وجدوا فيه خبرًا ظنوا أن الآية تخرج عليه، فأولوها على ذلك، فإذا أريد

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 5، ص 85 (SanadKitab #95590, hlm. urut 2383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.