Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 6, halaman 51

  1. سورة يونس
  2. (٥٣)

كما يحتمل ذلك في الدنيا التقديم والتأخير بالشفاعة والفداء ويذكر عجزه في إنزال العذاب عليهم في قوله: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا).

وقوله ﷿: (أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١) قيل: أي العذاب إذا نزل بكم آمنتم به الآن؟! يخبر عنه أنهم إذا نزل بهم العذاب يؤمنون.

ثم يحتمل قوله: (آمَنتُم بِهِ) أي: باللَّه وبرسوله؛ كقوله: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ)، ثم أخبر أن إيمانهم لا ينفعهم عند معاينتهم العذاب؛ وهو كقوله: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا)، وقوله: (لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ).

ويحتمل قوله: (آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ) أي: بالعذاب؛ لأنهم يكذبون رسول اللَّه ﷺ فيما يوعدهم العذاب، وهم يستعجلون به استهزاء وتكذيبا، فإذا نزل بهم آمنوا أي صدقوا بذلك العذاب، يقول: (آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ) استهزاء وتكذيبا أنه غير نازل بكم ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢) قيل: أشركوا في ألوهيته وربوبيته وعبادته غيره.

(ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ) لأنهم يخلدون فيه، يقال ذلك بعدما أدخلوا النار.

(هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) أي: لا تجزون إلا بما كنتم كسبتم في الدنيا.

وقوله ﷿: (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣) أي: يستخبرونك.

(أَحَقٌّ هُوَ) يحتمل هذا وجوهًا.

يحتمل قوله: (أَحَقٌّ هُوَ) العذاب الذي كان يوعدهم أنه ينزل بهم، على ما قاله عامة أهل التأويل.

ثم قال: (قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ) أي: قل: نعم وربي إنه لحق إنه نازل بكم.

(وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) أي: بفائتين عنه ولا سابقين له.

ويحتمل قوله: (أَحَقٌّ هُوَ) ما يدعوهم إليه من التوحيد؛ كقولهم لإبراهيم: (أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (٥٥) قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ. . .) الآية؛ فعلى ذلك قولهم: (أَحَقٌّ هُوَ) ثم، أخبر أنه لحق بمَوله: (قُلْ إِي

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 6، ص 51 (SanadKitab #95590, hlm. urut 2832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.