فذبحوها، فحرم رسول اللَّه ﷺ لحوم الحمر الإنسية، ولحوم الخيل والبغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، وحرم الخلسة والنهبة.
وروي عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ خلاف ذلك قال: أطعمنا رسول اللَّه ﷺ لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر.
وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: نحرنا فرسًا في عهد رسول اللَّه ﷺ فأكلنا.
وفي بعض الأخبار: أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن لحوم الحمر وأذن لنا في لحوم الخيل.
قلنا: قد يجوز أن يكونوا أكلوه في الحال التي كان يؤكل فيها الحمر؛ لأن النبي إنما نهى عن أكل لحوم الخيل صحيحًا، فقد يجوز أن يكونوا أكلوا لحم الفرس في حال الإباحة؛ إذ لم يذكروا الوقت.
وعن الحسن قال: كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يأكلون لحوم الخيل في مغازيهم، وكان الحسن لا يرى فيها بأسا على كل حال، وقول الحسن: إنهم كانوا يأكلون لحوم الخيل في مغازيهم يدل على أنهم كانوا يأكلونها في حال الضرورة.
رُويَ عن النبي ﷺ أنه قال: " الخيل لثلاثة: فهي لرجل كذا، ولرجل آخر كذا، وعلى رجل وزر ". يبيِّن أنها لا تصلح لغير ذلك، ولو صلحت للأكل لقال: الخيل لأربعة؛