Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 6, halaman 592

  1. سورة النحل
  2. (١٢٣)

وقوله ﷿: (اجْتَبَاهُ).

قَالَ بَعْضُهُمْ: لرسالته ونبوته، واجتباه من بين ذلك القوم وجعله إمامًا يقتدى به.

وقوله ﷿: (وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).

وهو دين الإسلام، وهو ما ذكر: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا. . .) الآية.

وقوله ﷿: (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢)

قَالَ بَعْضُهُمْ: الثناء الحسن، وقَالَ بَعْضُهُمْ: الحسنة في الدنيا؛ لأن جميع أهل الأديان يتوئونه ويرضونه.

ويحتمل أن يكون قوله: (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً)، أي: ما آتاه اللَّه - لم يؤته إلا حسنة؛ على ما ذكر في قوله: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) - أي: ما آتيتناه في الدنيا، آتنا كلها حسنة؛ لأن قوله: (حسَنَة) إنما هي اسم حسنة واحدة أو أن يكون (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) عند قبض روحه، أي: على الحسنة قبض روحه.

وقوله ﷿: (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ).

أي: لم ينقص ما آتاه في الدنيا عما يؤتيه في الآخرة، وقَالَ بَعْضُهُمْ في قوله: (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً): النبوة والرسالة، أو أن يقال: إنه لم يبين الحسنة التي أخبر أنه آتاها إياه؛ لكنه خص به كما هو خص في قوله: اللهم صل على مُحَمَّد كما صليت على إبراهيم. قد كان من إبراهيم معنى؛ حتى خص اللَّه إبراهيم به من بين غيره؛ فذلك الأول، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)

أي: دين إبراهيم وسبيله، وذكر في بعض الأخبار عن نبي اللَّه ﷺ أنه قال جبريل ﵇ إلى إبراهيم - صلوات اللَّه على نبينا وعليه - يوم التروية، فراح به إلى منى فعلمه المناسك كلها، وأراه أباه، فأوحى اللَّه إلى مُحَمَّد ﷺ: (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)؛ فنحن أمرنا أن نتبع ملته في الحج وفي غيره.

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 6، ص 592 (SanadKitab #95590, hlm. urut 3372)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.