Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 7, halaman 36

  1. سورة بني إسرائيل
  2. (٢٩)

اردد عليهم ردًّا حسنًا؛ ليقع عندهم أن الإعراض لما ليس عنده شيء لا لوجه آخر واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩)

في الإنفاق إذا كان عندك.

(وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ).

فيلومك من رجاك؛ ولكن كما قال: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا. . .) الآية، أمر اللَّه أن ينفقوا نفقة ليس فيها سرف ولا إقتار، وهو قول ابن عباس ﵁ وغيره.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: لا تمسك عن النفقة فيما أمرك ربك به من الحق، ولا تبسطها كل البسط فيما نهاك عنه؛ فتقعد كذا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هذا نهي عن البخل والسرف، فلئن كان هذا نهيًا عن البخل كان قوله: (وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) نهيًا عن الجود، ولا يحتمل أن ينهى أحد عن البخل والجود؛ لأنهما غريزتان طبعيتان، ولا ينهى أحد عما كان سبيله الطبع والغريزة، ولكن ما ذكرنا - واللَّه أعلم - من كف اليد وقبضها عن الإنفاق في الحق وذي الحق، وبسطها في غير الحق وذي الحق.

وقال أبو بكر الأصم: دل قوله: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) أن قول اليهود: (يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ): أنهم لم يريدوا حقيقة اليد، ولكن التضييق والتقتير، وكذلك لم يرد بقوله: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) - حقيقة بسط اليد، ولكن أراد التوسيع في الرزق والتكثير؛ ألا ترى أنه قال: (يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ).

ثم يحتمل الخطاب في هذه الآيات الوجوه الثلاثة التي ذكرنا فيما تقدم في غير موضع: أحدها: أنه خاطب رسوله بذلك كله، وشارك فيه قومه، وفي القرآن كثير أنه خاطب رسوله بأشياء فيشرك قومه في ذلك.

والثاني: خاطب كلا في نفسه نحو ما ذكرنا في قوله: (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ)، و (يَا أَيُّهَا النَّاسُ)، وقوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 7، ص 36 (SanadKitab #95590, hlm. urut 3414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.