Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 8, halaman 488

  1. سورة فاطر
  2. (٣٢)

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ).

أي: (لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ) بما به مصالحهم، أو (لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ)، أي: على علم وبصيرة منه بتكذيب القوم رسلهم بعث الرسل إليهم لا عن جهل منه بذلك، وذلك لا يخرجه عن الحكمة كما قال بعض الملاحدة: إن ليس بحكيم من بعث الرسل إلى من يعلم أنه يكذبه ويرد رسالته، فهذا لو كان بعث الرسل لحاجة المرسل ولمنفعته يكون إرساله وبعثه إلى من يعلم أنه يكذبه ويرد رسالته عبثًا، فأمَّا اللَّه ﷾ يتعالى عن أن يرسل الرسل لحاجة له أو لمنفعة بل لحاجة المبعوث إليه والمرسل إليه؛ فلم يخرج علمه برده وتكذيبه عن الحكمة، والتوفيق باللَّه.

أو أن يكون قوله: (لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ) يخرج عن الوعيد، أي: عالم بأحوالهم وأفعالهم؛ ليكونوا أبدًا على حذر ومراقبة، واللَّه أعلم.

وقوله: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢)

اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) هو ممن أخبر أنه اصطفاه للهدى من متبعي مُحَمَّد، وهم أصحاب الكبائر في قول بعض.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هم أصحاب الصغائر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هم أصحاب الصغائر والكبائر جميعًا.

ومنهم من يقول: هو في الناس جميعًا المتبع له وغير المتبع.

ثم اختلف في قوله: (ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ):

قَالَ بَعْضُهُمْ: هو المنافق الذي أظهر الموافقة لرسوله وأضمر الخلاف له.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هم اليهود والنصارى، فقد آمنوا قبل أن يبعث فلما بعث كفروا به.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هم المشركون وقد أقسموا أنه لو جاءهم نذير: (لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ).

فهَؤُلَاءِ كلهم في النار، وما ذكر من الاصطفاء والاختيار على قول هَؤُلَاءِ يكون لرسول اللَّه؛ حيث بعث إليهم؛ ليدعوهم إلى توحيد اللَّه.

والأشبه أن يكون قوله: (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) من أمته من متبعي الرسول ما روي في

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 8، ص 488 (SanadKitab #95590, hlm. urut 4465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.