Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 229

  1. سورة الجاثية
  2. (٢٦)

وقوله ﷿: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) أي: وإذا تتلى عليهم آياتنا في البعث والحياة بعد الموت (بَيِّنَاتٍ) أي: ما يوضح ويبين لهم البعث والحياة بعد الموت.

وقوله ﷿: (مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)، والإشكال: أنه لماذا ذكر (مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ) وإذ لم يعذروا.

فنقول: الحجة هي التي إذا أقامها الإنسان وأتى بها عذر في ذلك، وما قالوا لم يكن حجة؛ إذ لم يعذروا، فيكون معنى قوله: (مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ) أي: ما كان احتجاجهم إلا أن قالوا كذا.

أو نقول: ما كانوا يحتجون إلا أن قالوا كذا.

ثم قوله: (ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) فيه دلالة ألا يلزم المسئول أن يأتي بحجة وآية يختارها السائل ويشتهيها، لكن يلزمه أن يأتي بما هو حجة في نفسه، ويلزمه الاتباع بها، فأما أن يلزم على ما يختاره السائل أو يتمناه فلا، وقد أتاهم اللَّه - تعالى - من الآيات والحجج ما ألزمهم القول بالبعث والإقرار به.

ثم أخبر أن اللَّه - تعالى - هو يحييكم ثم يميتكم، لا الدهر الذي قالوا، وهو قوله: (قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٦) يحتمل قوله: (قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ) أي: يحييكم في قبوركم، (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ) وفيها، (ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).

أو يقول: (اللَّهُ يُحْيِيكُمْ) في ابتداء الأمر، (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ) في الدنيا عند انقضاء آجالكم، (ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).

وقوله ﷿: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) أي: ولكن أكثر الناس لا ينتفعون بما يعلمون.

أو يقول: ولكن أكثر الناس لا يعلمون؛ لما تركوا النظر بالتأمل في أسباب العلم.

* * *

قوله تعالى: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (٢٧) وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨) هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٣١) وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ (٣٣) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 229 (SanadKitab #95590, hlm. urut 4916)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.