Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 390

  1. سورة الذاريات
  2. (٤٧)

آية أخرى، فقال: (تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ)، يخبر أن كان قد بلغ عتوهم أن قد أجلوا ثلاثة أيام لنزول العذاب بهم، فلم يمنعهم ذلك عن عتوهم، ولم ينجع فيهم، وقومك يا مُحَمَّد؛ حيث لم نذكر لعذابهم وقتا ولا أجلا أحق ألا ينجع فيهم ما توعدهم به، ولا ينفعهم، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ... (٤٤).

أي: عما أمروا بطاعة ربهم، والعتو: هو البلوغ في البأس والقساوة غايته؛ كقوله تعالى: (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا)، أي: [يابسًا].

وقوله ﷿: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ).

أي: إلى الصاعقة.

وقوله ﷿: (فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥) هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: أي: ما استطاعوا في الانتصار لعذاب اللَّه والقيام له.

والثاني: ما استطاعوا من دفع العذاب عن أنفسهم، لا بأنفسهم، ولا بغيرهم، (وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ) بالأنصار والأعوان، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ... (٤٦).

أي: في أمر نوح ﵇ من قبل هَؤُلَاءِ وإهلاكهم آية بينة وحجة للمؤمنين؛ على ما ذكرنا.

وقوله ﷿: (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) ظاهر.

* * *

قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (٤٨) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١) كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠).

وقوله ﷿: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ).

أي: خلقناها بقوة، (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) أي: لقادرون.

وجائز أن يكون الموسع: الواجد؛ كقوله تعالى: (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ)، أي: على الواجد الموسر قدره.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) في التدبير، تدبير جميع الخلق عليهم أرزاقهم.

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 390 (SanadKitab #95590, hlm. urut 5077)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.