Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 439

  1. سورة النجم
  2. (٦٢)

(لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ)، ويقولون: إن لفظ التجلي والكشف إنما يستعملان فيما هو كائن ثابت يظهر عند ارتقاع التواتر، وما يخفيها إلا في الإنشاء ابتداء.

ولكن عندنا: أن حرف الكشف والتجلي يستعمل في ابتداء الإحداث والإنشاء، وفي إظهار ما كان كامنا خفيًّا، فإذا كان كذلك، بطل استدلالهم بذلك، وهو كقوله - تعالى -: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ)، هو عالم بما كان خفيًّا بحق الخلق وما هو شاهد ظاهر، وعالم بما يكون وبما هو كائن للحال، واللَّه الموفق.

وقوله ﷿: (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ) كانوا تعَجَّبوا من أمرين:

أحدهما: من بعث الرسل؛ كقوله - تعالى -: (بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ).

ومن البعث بعدما يفنون ويتلفون؛ كقوله - تعالى - (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا. . .) الآية.

وقوله ﷿: (وَتَضْحَكُونَ ... (٦٠) الضحك - هاهنا - كناية عن الاستهزاء، ليس على حقيقة الضحك.

أو يكون الضحك كناية عن السرور؛ أي: تسرون على ما أنتم عليه.

وقوله ﷿: (وَلَا تَبْكُونَ) أيضًا ليس على حقيقة البكاء، ولكن كناية عن الحزن، أي: ولا تحزنون على ما فرط منكم من الأعمال وسوء الصنيع والمعاملة.

وقوله ﷿: (وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١) أي: لاهون، معرضون.

وعن الحسن وسعيد بن جبير: سامدون: غافلون.

وقيل: سامدون: حزنون على رسالة مُحَمَّد ﷺ، وغائظون على ما أنزل عليه.

وعن عكرمة، عن ابن عَبَّاسٍ ﵁ في قوله - تعالى - (وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ) وقال: هو الغناء بلغة اليمن؛ يقول اليماني: اسمد لنا: أي: غن لنا؛ قال: كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا.

وقوله ﷿: (فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢) أي: اخضعوا لله، واستسلموا له؛ إذ الأمر بالسجود عند التلاوة في غير سجود الصلاة، أمر بالخشوع له والاستسلام، والأمر بالسجود - هاهنا - للتلاوة؛ للأحاديث عن النبي ﷺ وعن الصحابة والتابعين، رضوان

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 439 (SanadKitab #95590, hlm. urut 5126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.