Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 471

  1. سورة الرحمن
  2. (٢٤)

الأصداف؛ فكان من ذلك اللؤلؤ.

وقيل: إنما قال تعالى: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) وإنما يخرج اللؤلؤ من المالح دون العذب؛ لأن العذب والمالح يلتقيان؛ فيكون العذب لقاحا للمالح؛ كما يقال: يخرج الولد من الذكر والأنثى، وإنما تلده الأنثى، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٢٤) عن إبراهيم - رحمه الله تعالى -: أنه قرأ: (الْمُنْشِئَاتُ) بكسر الشين، وفسر بعض الناس المنشآت، أي: ظاهرات السير.

وعن الحسن أنه قرأها بفتح الشين، قال أبو عبيدة: وبها يقرأ؛ لأن تفسيرها: أنها التي قد رفع قلعها في البحر، فهي الآن مقلوع بها؛ فقيل: المنشآت، وهي المرتفعات، والتي لم يرتفع قلعها، فليست بمنشأة.

وقيل: المخلوقات، والجواري: هي السفن المنشآت.

وقوله ﷿: (كَالْأَعْلَامِ) أي: هي في البحار كالجبال في البراري.

قيل: وهي الأعلام أنفسها.

ثم في هذه الآيات التي ذكرت وجوهٌ من الحكمة وإثبات القدرة لله تعالى وسبحانه:

أحدها: أن من قدر على تسخير البحار وإنشاء ما فيها، وعلم إخراج ما فيها للآدمي، واتخاذ السفن وإجراءها في البحار؛ للوصول إلى المنافع التي في البلدان النائية - لقادر على البعث وغيره.

والثاني: أن لا سبيل إلى معرفة ما في البحار من الأموال، واتخاذ السفن وإجرائها في البحار، ومعرفة ما وراء البحار من البلدان النائية وما فيها إلا بخبر الرسل، فيقول - والله أعلم -: ما بالكم صدقتم الرسل الأوائل فيما يرجع إلى منافعكم الدنيوية، ولم تصدقوهم فيما يرجع إلى الدِّين والآخرة من الوعد والوعيد.

أو يقول: ما بالكم لا تنكرون شيئا من هذه النعم -التي جعلها لكم- أنها من الله تعالى، فكيف تنكرون ما أتاكم به الرسل، ﵈؟!

ثم في قوله: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَئَاتُ) دلالة نقض قول المعتزلة في إنكارهم خلق أفعال العباد؛ فإنه أضاف السفن إلى نفسه بقوله: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَئَاتُ)، وقد اتخذها بنو آدم بأفعالهم، فلو لم يكن له في أفعالهم صنعٌ، لكانت السفن لهم لا له، واللَّه أعلم.

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 471 (SanadKitab #95590, hlm. urut 5158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.