Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 586

  1. سورة الحشر
  2. (٧)

يجوز أن يقال: إن الظاهر من هذه الآية أن يكون المراد منها غير قرابة رسول اللَّه ﷺ: " إن ما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى "، فقرابة رسول اللَّه ﷺ إنما تدخل في هذه الآية بالتأويل، وذلك أن المفهوم من ذكر القرابة إنما هو قرابة المخاطبين في الآية، ومعلوم أن الخطاب بالقسم إنما هو للمغتنمين.

وفي قوله ﷿: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ) إنما يفهم منه قرابة الرسول ﵇ وذوو القربى من أصحابنا يسلكون في ذلك مذهبين:

منهم من يقول: إن هذا الحق في الأصل للمحتاجين من القرابة لوجهين.

أحدهما: قوله: (وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) وكان المراد منه منصرفًا إلى المحتاجين؛ فكذلك في القرابة.

ومنهم من قال: إن الخمس كان لرسول اللَّه ﷺ يصل به إلى قرابته، فلما قبض ﵇ انقطع ذلك الحق؛ لوجهين:

أحدهما: قوله ﵇: " إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا صدقة ".

والثاني: إنما كانوا يستوجبونه برسول اللَّه ﷺ فإذا قبض انقطع ذلك عنهم؛ على سبيل انقطاع الحقوق عن أصحابها عند وفاتهم، ثم الفائدة في منع ما كان لرسول اللَّه ﷺ عن الوراثة من وجهين:

أحدهما: أن رسول اللَّه ﷺ كان لا يستعمل نفسه في شيء من لذات الدنيا وشهواتها، وكان قائمًا لله تعالى؛ فإذا كان كذلك، جاز أن يكون حقيقة الملك فيه لمولاه، وإن كان في الظاهر له، واللَّه أعلم.

فَإِنْ قِيلَ: أليست الأملاك كلها لله؟

قيل لهم: نعم، غير أن الإضافة قد تكون خصوصية حال، كقوله - تعالى -: (نَاقَةُ اللَّهِ)، وبيت اللَّه.

ووجه آخر: ما كان لرسول اللَّه ﷺ فهو وقف عليه إلى يوم القيامة؛ ألا ترى أن زوجاته محبوسات عليه لا يحللن لأحد بعده، ونبوته عليه، لم تتحول بعده إلى غيره؛ فلزم - أيضا - أن يوقف عليه ملكه ﵇ ومعلوم أن ما كان موقوفًا فسبيله التصدق، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ).

له معنيان:

أحدهما: أنه لو لم يبين هذه المواضع لكان ذلك الخمس الذي كان لرسول اللَّه ﷺ -

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 586 (SanadKitab #95590, hlm. urut 5273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.