Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 630

  1. سورة الصف
  2. (٥)

فقَالَ بَعْضُهُمْ: إن موسى ﵇ كان لا يكشف عن نفسه؛ فأذوه بأن قالوا: إن في بدنه آفة ومكروها.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: إن موسى ﵇ ذهب مع هارون ﵇ إلى جبل، فقبض هارون في ذلك الجبل، فآذوه بأن قالوا: قتل موسى أخاه.

ومنهم من قال: كانوا يؤذونه بألسنتهم حيث قالوا: (أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً)، وبقولهم: (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ)، وبقولهم: (لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ)؛ ولكن الوجه أن لا يشار إلى شيء بعينه.

فإن كان التأويل هو الوجه الأول: أنهم آذوه من غير أن يعلموا أن ذلك يؤذيه أن لا يصرف إليه شيء من هذه الأوجه الثلاثة، وإن كان على الوجه الثاني فكذلك، وإن كان على الوجه الثالث جاز أن يصرف إليه أي الوجوه منها، واللَّه أعلم.

ثم حق هذه في رسول اللَّه ﷺ يخرج على وجهين:

أحدهما: أنه يجوز أن يكون بنو إسرائيل آذوا رسول اللَّه ﷺ فذكره اللَّه تعالى أمر موسى ﵇ وإيذاءهم إياه؛ ليكون فيه تصبير لرسول اللَّه ﷺ، وتسكين لقلبه.

أو يجوز أن يكون هذا تحذيرًا لأصحابه عن أن يرتكبوا ما يخاف أن يكون فيه أذاه ﵇ واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) له معنيان:

أحدهما: أن يقول: (أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ)، يعني: خلق فعل الزيغ في قلوبهم يعني: خذلهم اللَّه، ووكلهم إلى أنفسهم.

قالت المعتزلة محتجين علينا: إن اللَّه تعالى قال: (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ)، ذكر أنه إنما يضله بعدما فسق، وأنتم تقولون: إنه يضله وهو يهدي؟

قلنا: إن هذا تمويه علينا، وذلك أنا نقول: إن اللَّه تعالى يضله لوقت اختياره الضلال، ويزيغه لوقت اختياره الزيغ، وإذا كان كذلك، لم يلزم ما قالت المعتزلة، مع أنهم يقولون: إن اللَّه تعالى يضله بعد ضلالته بنفسه؛ عقوبة له، ويريد له هدى بعد اهتدائه ثوابا له.

ولا يستقيم كذلك؛ لأنا قد نراه في الشاهد يكفر بعد إيمان ويؤمن بعد كفره، وإذا كفر بعدما كان مؤمنا، وذلك وقت يريده اللَّه تعالى هُدِي؛ ثوابا لإيمانه المتقدم؛ فإذا كفر فكأن هداية اللَّه تعالى كانت سببًا لكفره، أو إذا آمن بعدما كان كافرا وقت عقوبته بالكفر؛ فكأن عقوبة اللَّه تعالى بالكفر على الكفر المتقدم كان سببا للإيمان، وهذا كلام مستقبح.

وقوله ﷿: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ).

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 630 (SanadKitab #95590, hlm. urut 5317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.