Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 633

  1. سورة الصف
  2. (٩)

فضلا من أن يأتوا بمثله؛ فدل أنه قد أتم نوره بالنصر والغلبة والبراهين والحجج.

وإن كان المراد منه إظهاره؛ فإنه يرجى أن يظهر؛ على ما روي أنه إذا نزل عيسى ﵇ لم يبق على وجه الأرض دين إلا الإسلام.

ثم قوله تعالى (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ) ليس فيه أنه كان به شيء من الكدر فصفاه؛ ولكن على ما ذكرناه من التأويل؛ فكذلك لا يجب أن يفهم من قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) أنه كان ناقصا فأكلمه بالشرائع؛ ولكنه على هذه الوجوه، يعني: أظهر الدِّين بالشرائع التي وصفناها في قوله: (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ)، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).

وقال حين ذكر الإظهار: (وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) لأن هَؤُلَاءِ كفروا بالرسول والكتاب، وذلك نعم اللَّه تعالى؛ فقال: (وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)، وأُولَئِكَ أشركوا به في التوحيد؛ فقال: (وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩) يعني: بما لو اتبعوه اهتدوا به.

وقوله: (وَدِينِ الْحَقِّ) له أوجه ثلاثة:

أحدها: أن يجعل الحق كناية عن اللَّه تعالى فكأنه قال: ودين اللَّه.

والثاني: أن يجعل الحق نعتا للدِّين؛ فكأنه قال: والدِّين الذي هو الحق من بين سائر الأديان.

والثالث: أن يقول: الذي يحق على كل أحد قبوله والانقياد له، واللَّه أعلم.

وقوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) له وجهان:

أحدهما: أن يقول (لِيُظْهِرَهُ)، يعني: يظهر رسوله ﷺ على غيره بما يحتاج في هذا الدِّين من النوازل؛ فيكون فيه بيان أن ما جاء عنه ﵇ في هذه النوازل إنما هو بالوحي وبما أظهره اللَّه تعالى عليه.

ويحتمل: بإظهار هذا الدِّين في الأماكن.

قال: والدِّين: هو الخضوع والاستسلام لله تعالى، فحقيقته أن يجعل الأشياء كلها سالمة له.

وقوله: (وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)، قال الشيخ ﵀: ويقتضي هذا: ولو كره المعتزلة؛ لأن إتمام نوره كان بالحجج، أو بالنصر والغلبة، أو بإظهاره في الأماكن كلها فإنما يكون ذلك بأفعال العباد، ثم أضاف اللَّه تعالى إلى نفسه؛ فثبت أن لله تعالى في

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 633 (SanadKitab #95590, hlm. urut 5320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.