Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 10, halaman 585

  1. سورة القدر
  2. (٤)

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)، أي: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها.

وقيل - أيضا -: إن رسول اللَّه ﷺ ذكر لأصحابه أن رجلا من بني إسرائيل جاهد ألف شهر في سبيل اللَّه؛ فعظم ذلك عليهم؛ فنزل قوله - تعالى -: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)، أي: العمل فيها خير من جهاد ذلك الرجل في ألف شهر.

ويحتمل أن يكون ذكر ألف شهر على سبيل التمثيل، لا على التوقيت، أي: خير من ألف شهر وأكثر؛ إذ التقدير قد يكون لبيان العدد نفسه، وقد يكون لبيان شرف ذلك الشيء وعظمته؛ فلا يكون الغرض هو القصر على العدد، وهو كقوله: (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ)، ونحو ذلك.

ثم اختلف في تسمية ليلة القدر:

قَالَ بَعْضُهُمْ: هي ليلة الحكم والقضاء، فيها يحكم ويقضي ما يريد أن يكون في ذلك العام المقبل؛ لقوله - تعالى -: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ).

أو سميت: ليلة القدر؛ لأنها ليلة لها قدر ومنزلة عند اللَّه تعالى؛ لما يوصف الشيء العظيم بالقدر والمنزلة.

وسميت: ليلة مباركة؛ لأنه تنزل فيها البركات والرحمة من اللَّه - تعالى - على خلقه.

أو سميت: مباركة؛ لكثرة ما يعمل فيها من العبادات.

وقوله ﷿: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ. . .):

قَالَ بَعْضُهُمْ: الروح هاهنا: جبريل ﵇ كقوله - تعالى -: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ).

وقَالَ بَعْضُهُمْ: خلق موكلون بالملائكة، كما أن الملائكة موكلون ببني آدم.

وجائز أن يكون الروح هاهنا هو الرحمة، أي: تنزل الملائكة بالرحمة فيها، على ما

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 10، ص 585 (SanadKitab #95590, hlm. urut 5907)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.